الخطبة الأولى:
أما بعد..
فاتقوا الله عباد الله وآمنوا به فإن الإيمان به أشرف العبادات ومفتاح الخيرات وسبيل دخول الجنات فالإيمان يا عباد الله أعظم الواجبات فوائده وخيراته عظيمة مغدقة وثماره باسقة يانعة فهو أعظم ما اكتسبته النفوس وحصلته القلوب فهو خير ما تنافس فيه المتنافسون وسعى في تحصيله الساعون. له في قلوب أهله الصادقين حلاوة ولذة وبهجة لا يعرب عنها لفظ ولا يحيط بها وصف وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. عباد الله إن الإيمان ليس بالتمني ولا بالتحلي ولكن ما وقر في القلب وصدقته الأعمال، فاجتهدوا في تحقيق إيمانكم والتزامه علماً وعملاً وحالاً واسعوا في زيادته وتثبيته وإزالة ما يناقضه أو ينقصه فإن الإيمان يزيد وينقص والناس فيه متفاوتون تفاوتاً عظيماً قال الإمام أحمد لما سئل عن الإيمان يزيد وينقص؟ قال: يزيد حتى يبلغ أعلى السماوات السبع وينقص حتى يصير إلى أسفل السافلين، ولذلك أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بتعاهد الإيمان وتفقده وتجديده فقال صلى الله عليه وسلم: ((إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب، فاسألوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم))
المزيد ...كتبها طارق في 11:27 مساءً :: لا يوجد تعليق
